النووي

103

المجموع

( فصل ) وإن كان الوارث خنثى ، وهو الذي له فرج الرجال وفرج النساء فإن عرف أنه ذكر ورث ميراث ذكر . وإن عرف أنه أنثى ورث ميراث أنثى . وإن لم يعرف فهو الخنثى المشكل وورث ميراث أنثى . فإن كان أنثى وحده ورث النصف ، فإن كان معه ابن ورث الثلث وورث الابن النصف لأنه يقين ووقف السدس لأنه مشكوك فيه ، وإن كانا خنثيين ورثا الثلثين لأنه يقين ووقف الباقي لأنه مشكوك فيه ، ويعرف أنه ذكر أو أنثى بالبول ، فإن كان يبول من الذكر فهو ذكر ، وإن كان يبول من الفرج فهو أنثى ، لما روى عن علي كرم الله وجهه أنه قال : يورث الخنثى من حيث يبول ، وروى عنه أنه قال : إن خرج بوله من مبال الذكر فهو ذكر . وإن خرج من مبال الأنثى فهو أنثى ، ولان الله تعالى جعل بول الذكر من الذكر ، وبول الأنثى من الفرج ، فرجع في التمييز إليه . وإن كان يبول منهما نظرت فإن كان يبول من أحدهما أكثر فقد روى المزني في الجامع أن الحكم للأكثر . وهو قول بعض أصحابنا ، لان الأكثر هو الأقوى في الدلالة . والثاني أنه لا تعتبر الكثرة لان اعتبار الكثرة يشق فسقط ، وإن لم يعرف بالبول سئل عما يميل إليه طبعه ، فإن قال أميل إلى النساء فهو ذكر ، وإن قال أميل إلى الرجال فهو أنثى . وإن قال أميل إليهما فهو المشكل ، وقد بيناه . ومن أصحابنا من قال : إن لم يكن في البول دلالة اعتبر عدد الأضلاع ، فإن نقص من الجانب الأيسر ضلع فهو ذكر ، فإن أضلاع الرجل من الجانب الأيسر أنقص ، فإن الله عز وجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر ، فمن ذلك نقص من الجانب الأيسر ضلع . ولهذا قال الشاعر : هي الضلع العوجاء لست تقيمها * ألا ان تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى ؟ * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها ( الشرح ) قوله ( توأمين ) وأحدهما توأم ، ولا يقال للاثنين توأم ، على ما اشتهر على ألسنة العامة خطأ ، وإنما يقال للواحد توأم وللاثنين توأمين كالذكر والأنثى يقال لهما زوجان وكل واحد منهما زوج ، والأنثى توأمة والجمع توائم